h1

125 تحدي (4)..

أبريل 9, 2011

التحدي السابع

لابد من أن تكون مررت بتجربة معينة في يوم من الأيام جرحت فيها يدك أو تمزق جزء من جلدك، ثم أعيد تكوينه بقدرة الله عزوجل بعد عدة أيام، وربما تكون تساءلت أو لم تتساءل كيف يعيد جلدي بناء ذاته؟؟

كذلك يتساءل العلماء والباحثون عن الأسباب التي تسمح بنمو عضو أو نسيج من بعض الخلايا..

وقد لاحظ العالم أبراهام ترمبلي من القرن الثامن عشر أن الهيدرا (حيوان صغير اسطواني الجسم) بعد تقطيعها وفرمها تستطيع النمو مرة ثانية لتصبح كائنات كاملة.

واستمرت أبحاث العلماء في هذا الشأن، واهتموا بدراسة الجينات للكائنات الحية في محاولة لفهم عملية تجدد النمو هذه.

ولاحظوا في دراستهم  على الحيوانات أن خلايا العضو ذاته تتضاعف لبناء النسيج المفقود، أو خلايا أخرى متخصصة تقوم بعملية النمو هذه وتكتسب نفس خصائص خلايا النسيج، أو تقوم الخلايا الجذعية بذلك (خلايا غير متخصصة وغير مكتملة الانقسام ولا تشبه أي خلية متخصصة، لديها القدرة على النمو وتشكيل أي نوع من الخلايا المتخصصة).

وقد يتبع الإنسان هذه الآليات، إذ لاحظ العلماء أنه بعد إزالة جزء من الكبد، يقوم الكبد بالنمو وتجديد الخلايا والأنسجة المفقودة حتى يصل لشكله وحجمه المناسب، ولكن لا يزال الأمر يعتريه الكثير من الغموض.

فما الذي يتحكم في تجديد نمو أعضاء جسم الإنسان؟

وما الذي يحافظ على استمرار تجدد خلايا الإنسان عند الحاجة لذلك؟

وكيف يعرف الجسم أن العضو استكمل شكله وحجمه ومكانه المناسب (بل وحتى لونه كما يظهر في صورة ذيل السمكة أعلاه)؟

الإجابة على هذه الأسئلة ونحوها ستمكن الطب من زرع عضو ( أو استنباته) في جسم المريض من خلايا وأنسجة جسمه الخاص وليس من الآخرين.

 

التحدي الثامن

كيف نستطيع تحويل خلية جلدية إلى خلية عصبية؟

رغم أن العلماء استطاعوا استخدام البويضة لتحويل خلية معينة إلى حيوان كامل من خلال الاستنساخ واستخدام الخلايا الجذعية، إلا أنهم لا يفهمون طريقة التحويل هذه بشكل كامل وعميق..

فالذي يحدث داخل نواة البويضة لإعادة برمجتها لتصبح خلية معينة ما يزال غامضاً، وما يزال أمام العلماء الكثير لتعلمه قبل أن يستطيعوا برمجة خلايا معينة للنمو والتخصص كما يحدث طبيعياً مع البويضة الملقحة التي تتضاعف وتنمو لتكون جسم طفل كامل؛ إذ يتدخل في هذا الأمر -بعد قدرة الله عزوجل وأمره- الكثير من الجينات والبروتينات والأنزيمات..

وإن استطاع العلماء كشف أسرار البويضة، سيكون بإمكانهم محاكاة طريقتها على خلايا بشرية أخرى دون الحاجة لاستخدام البويضة نفسها، ولكن لايزال العلماء غير متأكدين من إمكانية تحقيق ذلك؛ نظراً لما تتمتع به البويضة من سمات خاصة تميزها عن خلايا الجسم الأخرى وتمكنها من القيام بوظائفها.

وتمثل الخلايا الجذعية الجنينية عالماً من الأبحاث المهمة جداً، إذ تعد قدرتها التلقائية على تشكيل أنواع متعددة من الخلايا ميزة قوية تفيد الأبحاث العلمية في هذا الشأن، وما يعد تحدياً هنا هو محاولة التحكم في عملية نموها لتشكيل نوع واحد محدد من الخلايا (كالعصبية مثلاً).

تفيد نتائج هذه الأبحاث في علاج العديد من الأمراض مثل مرض باركنسون الذي يصيب كبار السن بسبب تلف جزء معين من الدماغ مسؤول عن توزان الحركة، إذ توجيه نمو خلايا الدماغ لإعادة بناء هذا الجزء التالف ستساعد على استعادة توازن الحركة لدى المريض.

ويبقى السؤال: كيف يمكن توجيه نمو خلايا معينة لتصبح نوعا آخرا؟

|| سبحـــان الله وبحمده سبحـــان الله العظـــيم ||

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: