h1

125 تحدي.. (2)

أكتوبر 30, 2010

كنا قد بدأنا سلسلة من التحديات العلمية في مقال:

125 تحدي.. (1)

والآن نكمل الجزء الثاني منها بإذن الله تعالى..

التحدي الثالث..

ظل العلماء يتوقعون أن عدد الجينات البشرية يصل إلى 100 – 140 ألف جين، حتى أظهرت الأبحاث أننا كبشر نملك 20 – 25 ألف جين، وفي أقوال أخرى 30 ألف جين.. المهم من هذا كله أن عدد الجينات التي تحملها أنت كإنسان تتساوى تقريباً مع الجينات التي تحملها هذه الزهرة الموجودة في الصورة التالية..

زهرة أرابيدوبسس (تسمى أيضاً بـ جرجير أذن الفأر) التي تحمل 25,498 جين (يعني تقريباً 25 ألف وخمسمائة)..

وتزيد قليلاً -الجينات البشرية – عن الجينات التي تحملها دودة الربداء الرشيقة (Caenorhabditis Elegans) التي يبلغ طولها 1 ملم..

دودة الربداء الرشيقة

فهل تتخيل معي أن عدد جيناتك – التي تحمل جميع صفاتك الوراثية – يساوي تقريباً الجينات التي تحملها زهرة بسيطة!! أو دودة صغيرة!!

سبحان الخالق..

والسؤال هنا:

لماذا نملك جينات قليلة؟

والإجابة عليه ليست بالسهولة التي تخيلها العلماء، فتحديد عمل الجينات، وكيفية عملها، ومكان وزمان عملها من التحديات التي تواجه علماء الأحياء..

إذ تحتاج الجينات إلى عدد من البروتينات – ربما مئات البروتينات – وغير البروتينات لأداء وظيفتها، وهذه من أهم الأسباب التي أدت لقيام مشروع البروتيوم البحثي الذي أشرنا له سابقاً في مقال (ما لا تذكره كتب الأحياء.. الجينوم.. شفرتك الوراثية)..

ما هي هذه البروتينات التي تتحكم بعمل الجينات؟ وكيف يتم تنسيق العمل فيما بينها؟؟

وكيف تتحكم بالجينات؟ وبوظائف الخلايا المتعددة؟؟ وكيف تجعلنا بشراً بصفات معينة؟؟ مجموعة من الأسئلة تندرج في هذا التحدي ويحاول العلماء الإجابة عليها من خلال مشاريع بحثية عديدة وكبيرة..

_____________________________________________

التحدي الرابع..

دائماً ما نقرأ أن التدخين هو سبب رئيس لسرطان الرئة.. ولكن! هل هذا التعميم سليم على جميع المدخنين؟؟

ربما تكون سمعت عن مدخن أصيب بسرطان الرئة مؤخراً، ولكن ليس كل المدخنين لديهم نفس القابلية للإصابة بهذا المرض، فهناك مدخنين لا يصابون بهذا النوع من السرطان..

تنطبق نفس الحالة على ما لاحظه العلماء من أن بعض المرضى المخدرين بنوع معين من عقارات التخدير، يصابون بشلل مؤقت وصعوبة في التنفس، في حين لا يصاب آخرون بهذه الأعراض.. الأمر الذي أثار تفكير العلماء وعزوه لطببيعة الاختلافات الجينية بين البشر.. وهنا يُطرح سؤالاً..

ما مدى الارتباط بين اختلافاتنا الجينية وصحتنا الشخصية؟؟

البحث عن إجابة لهذا السؤال تساعد على فهم وعلاج الكثير من الأمراض مثل السرطان والزهايمر وأمراض القلب والربو.. والتي تتدخل فيها عوامل بيئية تتفاعل بطريقة معينة مع عوامل جينية في جسم الإنسان.. وبالتالي تختلف في ظهورها من شخص لآخر..

وينتشر حالياً مفهوم ”العلاج الشخصي“.. أي علاج مصمم بشكل يتناسب مع جينات الشخص..

جدير بالذكر أيضاً أنه حالياً نسمع دعوات علمية لإجراء أبحاث خاصة تسمى أبحاث الإكسبوسوم (Exposome) لتحديد جميع العوامل البيئية (خريطة العوامل البيئية) التي تؤثر على جينات وبروتينات الشخص بطريقة معينة.. وهي بذلك تساعد على كشف اللثام عن أسباب العديد من أمراض العصر الخطيرة مثل السرطان..

عافانا الله وإياكم من جميع الأمراض..

إلى لقاء آخر مع تحديات علمية جديدة..

2تعليقان

  1. ما شاء االله عجبني الموقع جدا وخصوصا موضوع التحديات
    وباذن الله اكون من المتابعين
    بالتوفيق ان شاء الله



أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: